مآسي مانشستر وخيبة أمل البرتغال .. كابوس 2021 يتواصل على رونالدو!

عاشت البرتغال ليلة الأحد 14 نوفمبر مأساة كبرى، فبحضور قرابة 60 ألفاً على رأسهم رئيس البلاد بملعب النور في لشبونة، فشل الفريق ببلوغ كأس العالم مباشرة، وبسيناريو درامي بعد أن تلقى هدفاً صربياً في الدقيقة 90 جعل زملاء كريستيانو رونالدو يتجهون للمجهول وملحق مارس من أجل بلوغ المونديال.

الفشل في التأهل المباشر لكأس العالم هي المحطة الأحدث من كوارث 2021 التي يعيشها رونالدو، عام ربما هو الأسوأ في مسيرته الكروية على الصعيد الجماعي والبطولات.

رقمياً، وعلى الصعيد الفردي، يقدم رونالدو المعتاد، 42 هدفاً في كل المسابقات، سواء مع البرتغال، أو فريقه السابق يوفنتوس، أو الحالي مانشستر يونايتد، ولكن اللاعب دائماً ما قال إن أرقامه المميزة لا تعني شيئاً إذا لم تساعد فريقه على تحقيق البطولات.

بداية العام الكبيس كانت في يوفنتوس، فرغم تحقيق لقب السوبر والكأس ولكن مرة أخرى تكرر الفشل الأوروبي، وودع الفريق مبكراً على يد بورتو، وجاء الهجوم قاسياً على رونالدو وقتها بالتخاذل وعدم الاكتراث، خصوصاً في لقاء العودة ولقطة الحائط الشهيرة في هدف الضيوف القاتل والاتهامات له بأنه يخشى على جمال وجهه!

فشل البيانكونيري تواصل عندما للمرة الأولى منذ تسع سنوات، والأولى بحضور رونالدو، يفشل في تحقيق لقب السيري آ الذي فقده لصالح إنتر، ليكتفي بثنائية الكأس والسوبر التي لا ترضيه طموح نجمه البرتغالي المتعود على أكبر البطولات.

جاء صيف 2021 عاصفاً على الدون، البداية كانت مع البرتغال في يورو 2020، وكعادته قدم المطلوب وسجل خمسة أهداف جعلته من هدافي المسابقة، ولكن ذلك لم يكن كافياً ليغطي على تواضع مستوى الفريق ككل، والذي كانت نتيجته خروج مبكر من الدور الثاني على يد بلجيكا.

شهد الشطر الثاني من الصيف الماضي مسلسل رحيل رونالدو عن يوفنتوس، النجم البرتغالي اكتفى من الفريق الإيطالي وتجاربه الفاشلة مع المدربين، وقرر البحث عن فريق جديد، ولكن العملية لم تكن سهلة في ظل تقدمه بالعمر وارتفاع راتبه.

ولكن قبل الرحيل عن يوفنتوس، كانت حتى آخر لحظاته بقميصه سلبية، فجلس بديلاً على اللقاء الافتتاحي للموسم مع أودينيزي، وعندما شارك وسجل هدف الانتصار باللحظات الأخيرة كان متسللاً ولم يُحتسب!

نجح وكيله جورجي مينديش في إقناع مانشستر سيتي بضم اللاعب في ظل حاجته لمهاجم، ولكن رفض سيتي دفع الأموال والاختلاف على مدة العقد أفشل المفاوضات التي بدت محسومة، ليدخل مانشستر يونايتد على الخط وينقذ نجمه السابق من المجهول ويضمه باليوم الأخير من الميركاتو.

العودة “الحلم” لرونالدو إلى مسرح الأحلام اصطدمت بالواقع المرير في يونايتد، تخبط إداري ومدرب ولاعبون أقل من طموحاته وإمكانياته، لتستمر أهداف نجم الفريق السابق في إنقاذه مراراً وتكراراً، تارة في دوري الأبطال وأخرى بالدوري المحلي، حتى أصبح ذلك غير كافياً وانهار الفريق أمام ليفربول وسيتي بالأسابيع الأخيرة ودخل في نفق مظلم ليس واضحاً كيف سيخرج منه في ظل التمسك بأولي جونار سولشاير من الإدارة.

ولكن هل كانت 2021 كلها سلبية هكذا لرونالدو؟ على الصعيد الشخصي على الأقل لا، فقد أعلن اللاعب عن أن صديقته جورجينا رودريجيز حامل، وأن في غضون تسعة أشهر سيكون هناك أعضاء جدد في عائلته الكبيرة!

يتبقى شهر ونصف تقريباً على نهاية العام، وقد تستمر أرقام رونالدو في الارتفاع ويتخطى الخمسين هدفاً مرة أخرى في عام واحد، ولكن لن تكون هناك فرصة لإضافة بطولات جديدة، كما سيبقى مصير البرتغال معلقاً حتى مارس المقبل، بانتظار معجزة جديدة من نجمها لقيادتها للمونديال!

المصدر: Goal