تحركات رمزية في ذكرى انطلاقة الثورة

join telegram channel news247  

كتبت” النهار”: أحيَت قوى “انتفاضة 17 تشرين الأوّل” الذكرى الثانية لبدء الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت قبل عامين وسط انتشار أمني كثيف.

بأعداد خجولة واحباطات متراكمة، بدت الساحات شبه خالية إلّا من مئات ردّدوا ثوابت الثورة وشعاراتها. ومثّل مطلب العدالة شعاراً متقدّماً ربطاً بالتحقيق في قضية المرفأ، والاشتباك السياسي حول مطلب الثنائي تنحية المحقّق العدلي القاضي طارق البيطار.
ولفت غياب مجموعات ووجوه واظبت على حضور تجمعات الثورة الرمزية. وإن برّر بعض الناشطين ضعف الحشد بالعامل المناخي، فإنّ الأمر لم يكن مقنعاً بقدر الاخفاقات المتراكمة التي سبّبها استشراس المنظومة لضرب قوى التغيير في حيّز أساسي، أضف إلى الأسباب الأخرى التي أوردها ناشطون أجروا نقداً ذاتياً لناحية الإطارات التنظمية والمشاريع السياسية وخطاب الناس في زمن الانهيار”.
وكتبت” الشرق الاوسط” أحيا اللبنانيون أمس الذكرى الثانية لانطلاق حراك ١٧ تشرين الأول بتحركات رمزية اقتصرت على بعض الدعوات، حيث قوضت التطورات الأمنية التي عصفت بالعاصمة يوم الخميس الماضي توسيع دائرة الدعوات والمشاركة الكبيرة فيها.
ونظمت مسيرة رئيسية انطلقت من أمام قصر العدل في بيروت لتنتهي في وسط المدينة، رافعة الأعلام اللبنانية وصور ضحايا انفجار مرفأ بيروت، وأخرى لناشطين أصيبوا في مظاهرات عام 2019. وطالبت الشعارات “بالعدالة في انفجار بيروت” ورفض “الاحتلال الإيراني”، وأكدت أن “الاشتباك مع السلطة خيارنا الوحيد لبناء دولة”. وحملت لافتات أخرى شعارات منها: «ما راح تقتلونا مرتين”، و”مسيرة ضد الاحتلال الإيراني”، و”القرار للشعب”، و”استعادة وطن وبناء دولة”، وغيرها. وعن هذه التحركات يوضح الناشط جورج عازار من “المرصد الشعبي لمحاربة الفساد” في حديث لـ”الشرق الأوسط” أن “الوضع الأمني الضاغط في بيروت يتطلب التأكد من وجود حد أدنى من الأمان للمتظاهرين”، مشيراً إلى “أن حراك 17 تشرين نهج رافض للطائفية والفساد وليس طقساً دينياً أو مواطنياً لإعادة إحيائه، بل هو موجود كل يوم”.
ويؤكد عازار أن “حراك 17 تشرين (ملتزم) بدعم التحقيق العدلي وبمعارضة النظام وسيستمر بأي تحرك بهذا الخصوص، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم تعريض السلم الأهلي للخطر كي لا نكون نحن جزءاً من التشنج الحاصل”.
وعما إذا كانت مجموعات “17 تشرين” قد توحدت بعد عامين على ولادتها، يقول: «لم تأت الناس ببرنامج سياسي واحد، بل هناك تعدد داخل الثورة، لذلك نحن متفقون على مسلمات، منها سلطة القانون والدستور، والمطالبة بالتدقيق الجنائي المالي لاسترجاع الأموال المنهوبة، وتوزيع عادل للخسائر الاقتصادية، والكثير من الأمور الأخرى وصولاً إلى التحقيق في انفجار المرفأ». ويضيف “لكننا لا نستطيع تحويل المعارضة إلى ما يشبه حزباً، إذ هناك عشرات المجموعات التي انبثقت بشكل عفوي”. شدد عازار على أن “استعصاء الحلول السياسية في لبنان في ظل الصراع الدولي والإقليمي وتعدد الفئات الطائفية في لبنان يعقد الصورة أكثر، لذلك لا نستطيع إخراج الناس من الطائفية إلى المواطنة بظرف أشهر، بل نحتاج إلى تراكم وعمل”.
وكتبت ” الانباء الكويتية”: أطفأت انتفاضة “17 تشرين” شمعتها الثانية أمس، بزخم اقل من السنة الأولى، تبعا للظروف والأزمات السياسية والأمنية والصحية التي مر، ويمر بها لبنان، لكنها هددت مرابع السياسيين واقتحمت مضارب الأحزاب وفرضت على رجال السلطة والأحزاب السياسية، الإقامة الجبرية في بيوتهم الزجاجية المحروسة، بعدما حرم عليهم وطأة الأماكن العامة، من المنتديات إلى المقاهي والمطاعم. هذه الانتفاضة ثورت الشعب اللبناني، وكشفت العورات السياسية والاقتصادية وعطلت الحياة العامة في مجالات كثيرة، لكنها أينعت في صناديق الاقتراع النقابية والجامعية، ما جعل السلطة القائمة تتهيب إجراء انتخابات تشريعية.

ADVERTISEMENT