قوى 14 آذار: التحالف النيابي بعد الانتخابات أصعب من الخلافات قبلها

join telegram channel news247  

بالمقارنة بين “قوى الثامن من اذار” و”قوى الرابع عشر “منه، يبدو ان حلفاء “حزب الله”، وعلى الرغم من خلافاتهم الجذرية احيانا، اكثر توحدا من قوى ثورة الارز الذين تعرضوا لانتكاسات على مستوى تكتلهم السياسي ادت الى تشتتهم في السنوات الماضية.




باتت احزاب “الرابع عشر من اذار “اليوم غير موحدة، وبات التحالف في ما بينها يستدعي الاستغراب، فالكتائب اللبنانية مثلا اخذت موقعا سياسيا بعيدا عن جميع القوى السياسية للتحالف مع قوى الثورة في ظل خلافها العميق مع “القوات اللبنانية”.



الامر نفسه ينطبق على العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”تيار المستقبل”، اذ ان القطيعة شبه الكاملة هي المستحكمة بينهما، خصوصا في المرحلة الماضية، ليبقى الحزب الاشتراكي فقط يفتح خطوطا للتواصل مع حلفائه التقليديين كما مع خصومه ايضا.



المشكلة الكبرى لقوى الرابع عشر من اذار ستظهر بعد الانتخابات، خصوصا اذا استمر الافتراق بينهم، اذ لن يستطيعوا بعد صدور النتائج تشكيل تحالف نيابي يمكنهم من فرض شروطهم السياسية وتحسينها في اي قضية قد تطرح.



الخطورة اليوم تكمن في ان كتلة نيابية منافسة ستظهر، بغض النظر عن حجمها، وسيتمكن المجتمع المدني من اثبات حضوره في المجلس النيابي وسيكون لديه خطاب سياسي مشابه الى حد بعيد لخطاب قوى الرابع عشر من اذار ، وعليه فإن قدرته الاستقطابية ستتركز لدى جمهور هذه القوى.



هذا الامر سيفضي الى نشوء كتلة لحزب الله وحلفائه في المجلس النيابي في مقابل كتلة لقوى الثورة. اما افرقاء الرابع عشر من اذار فسيتمثلون في كتل نيابية غير موحدة، لا بل متصارعة مما سيؤثر بشكل جدي على واقعهم السياسي.



في المقابل قد يرى البعض ان أزمة “قوى الرابع عشر من اذار” ليست اكبر من الازمة الواقعة لدى الطرف المقابل، اذ ان “قوى الثامن من آذار” قد تواجه ايضا قوة تغييرية حيوية قادرة على اظهار عجزها، كما ان الخلافات التي تعصف بين اطرافها ليست اقل حدة من قوى الرابع عشر من آذار، وبالتالي فإن جميع القوى التقليدية تعاني على حد سواء وتسعى للملمة طاقاتها والاستعداد لمعركة انتخابية قد يْكرم المرء فيها او يُهان.



ADVERTISEMENT