“العدلية” شبه معطّلة وارجاء اجتماع الهيئة العامة لمحكمة التمييز

join telegram channel news247  

كتبت” الاخبار”: كانت «العدلية» شبه معطّلة في الأسبوعين الماضيين إثر «رزمة» الدعاوى التي تبادلها طرفا الصراع وانتهت إلى سلسلة مربوطة ببعضها البعض، ما جعل أيدي الجميع مكبلة تبحث عن إطار قانوني جديد في المعركة التي تحولت إلى تصفية حسابات سياسية.

الحدث الوحيد الذي كانَ من المفترض أن يخرق الجمود، هو اجتماع الهيئة العامة لمحكمة التمييز، الذي كانَ مقرراً أمس، للبت أولاً في دعوى الخصومة ضد الدولة التي تقدّم بها الوزير السابق المحامي رشيد درباس عن موكّله رئيس الحكومة السابق حسان دياب، والمحامي نعوم فرح عن وكيله وزير الداخلية السابق النائب نهاد المشنوق، على خلفية «مداعاة الدولة عن الأعمال الخاطئة التي يرتكبها تابعوها ومن بينهم القضاة وتحديداً المحقق العدلي القاضي طارق بيطار»، وثانياً البت بالدعوى التي تقدّم بها المحامي سامر الحاج بالوكالة عن النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر لتحديد المرجع الصالح لرد المحقق العدلي. لكن سرعان ما تبيّن أن الاجتماع لن يُعقَد وأنه أُرجئ إلى موعد لاحق، لأن رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود الذي يقود جبهة تغطية مخالفات البيطار «يتهرب من اجتماع غير مضمون النتائج وقد يأتي لغير صالح المسار الذي يعمَل به».

وجاء في افتتاحية” نداء الوطن”: كشفت مصادر مواكبة لمسار دعوى “مخاصمة الدولة”، أنّ رئيس مجلس القضاء الأعلى والرئيس الأول لمحكمة التمييز سهيل عبود “كان متريثاً بدعوة الهيئة العامة التمييزية للاجتماع باعتباره يفضل أن تكون مكتملة العضوية”، لكنه وتحت وطأة “الحاجة الوطنية والقضائية الملحّة للإسراع في تذليل العقبات وتبديد الشوائب التي تعترض إنجاز تحقيقات انفجار المرفأ”، أكدت المصادر “الاتجاه نحو انعقاد الهيئة لكونها مكتملة النصاب وإن كانت غير مكتملة الأعضاء”، مشيرةً إلى أنها “ستنظر في نقطتين أساسيتين الأولى تتصل بحيثيات دعوى مخاصمة الدولة المقدمة من رئيس الحكومة السابق المدعى عليه حسان دياب، والنقطة الثانية تتعلق بتحديد المرجع الصالح لردّ المحقق العدلي”.
وأوضحت المصادر أنه “في حال تثبتت الهيئة العامة التمييزية من جدية اتهام المحقق العدلي بتجاوز صلاحياته في مسار التحقيقات، لا سيما بالشق المتعلق بملاحقة الرؤساء والنواب والوزراء، فإنّ قرارها قد يصل إلى حد كف يد القاضي البيطار كلياً عن ملف تحقيقات المرفأ وليس فقط حصر نطاق تحقيقاته في القضية بالموظفين والإداريين والأمنيين”، لافتةً الانتباه في الوقت نفسه إلى أنّ “قرارات الهيئة تؤخذ بالإجماع وتعتبر نافذة حكماً وملزمة لكل المحاكم من دون استثناء”

ADVERTISEMENT