تركيا تزخّم حضورها الديبلوماسي وتعيد ترتيب اوراقها في المنطقة

join telegram channel news247  

كتبت غادة حلاوي في” نداء الوطن”: لا يمكن البحث في اسباب الزيارة بمعزل عن مستجدات المنطقة وما ستشهده. يأتي جاويش اوغلو بينما يعاني لبنان أزمة دبلوماسية اندلعت مع دول الخليج العربي، على خلفية مواقف وزير الاعلام جورج قرداحي من الحرب في اليمن قبل توليه مهام منصبه وزيراً للإعلام في لبنان. وبعيد زيارته لطهران، وغداة زيارات مسؤولين عرب الى انقرة، رئيس الديبلوماسية التركية أثار خلال لقائه مع المسؤولين في لبنان قضايا عدة، كان ابرزها طرح موضوع النازحين السوريين والحديث عن تأمين العودة “الطوعية” لهم الى بلادهم.


بدت تركيا في حراكها الديبلوماسي كمن يحاول ترتيب اوراقه في المنطقة، وتقود حركة ديبلوماسية لتزخيم حضورها، على عتبة استقبالها ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد للمرة الاولى منذ عشر سنوات، وستستقبل ايضاً وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني عما قريب، ولذا لا يمكن الحديث عن الزيارة من دون الاحاطة بما تقدم وبمعزل عما ستشهده الايام المقبلة من محادثات اميركية ايرانية في فيينا، واستضافة العراق لمباحثات ايرانية سعودية، وسعودية سورية، فهل هو حراك في الوقت الضائع ام محاولة البحث عن دور تريده من خلال بحث مسألة النازحين، ليكون مدخلاً لحراك سياسي تركي في الشرق الاوسط؟

بعد انفجار المرفأ عرضت تركيا مساعدة لبنان واعادة اعمار مرفأ بيروت في محاولة لتوسيع دورها المتوسطي، وتولي اهتماماً بقضية النازحين السوريين، وتحاول ان تكون الممر الالزامي للغاز ولذا لم يرق لها خط الغاز الذي يمر عبر البحر المتوسط ويربط اسرائيل بأوروبا مروراً بقبرص واليونان، وحاولت منعه. انكفأ العرب عن لبنان، فأطلت تركيا التي خسرت اوراقها سابقاً في ليبيا وسقط مشروعها في المنطقة العربية عموماً. هي محاولة قد لا تجد صدى يتجاوز مدة الزيارة، فالزائر قد لا يعود بأكثر من اتفاقيات تبادل تجاري وحسن استقبال وعبارات ودّ متبادلة، وهذا لا ينقص من اهمية مؤازرتها للبنان في وقت شدته.

ADVERTISEMENT