“التيار” يتمايز..الانتخابات النيابية ام الرئاسية؟

join telegram channel news247  

بالرغم من ثبات رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل على خطابه الودي مع حزب الله، الا ان السياق الاعلامي الذي يسير به “التيار “في الاسابيع الاخيرة يوحي بأنه يتجه نحو التمايز الجدي عن الحزب من دون ان يلزم نفسه رسميا بهذه الخطوة.


حتى ان مراقبة اداء العهد تظهر انه اصبح اقل حرصا على مراعاة “حزب الله” في القضايا الخلافية، وهذا قد يكون، إما بفعل تطور مستجد على واقع العلاقة الثنائية بين الحليفين، او باعتباره مناورة سياسية تهدف الى الكسب الشعبي لا اكثر ولا اقل.

ليس واضحا بعد ما اذا كان “التيار” يرغب بالابتعاد عن حزب الله، خصوصا انه لا يمتلك الان اي خيارات استراتيجية بديلة في ظل تراجع حاجة الدول التي تعادي الحزب لاستمالة حليفه المسيحي، بإعتبار ان الانتخابات ستتكفل بإضعافه، فيصبح تحالفه مع الحزب اقل خطوة واستمالته اقل ثمنا.


لكن”التيار الوطني الحر” يرغب بأن يكون لديه خطاب مستقل يناسب سياسته الاعلامية الجديدة، والتي اخرجته في الاشهر الاخيرة مثلا، من موقع المتهم شعبيا بتفجير المرفأ ليصبح رأس حربة في الدفاع عن التحقيقات حتى في وجه حلفائه.


هدف” التيار “هو اعادة ترميم واقعه الشعبي قبل الانتخابات النيابية المقبلة، وهذا قد يتم عبر تبني خطاب جديد نسبيا، ما يعني ان “التيار” يريد التمايز عن حزب الله كإجراء تكتي وليس كخيار استراتيجي مستمر، وهذا ما قد يتبدل بسرعة بعد الانتخابات ومع اقتراب الاستحقاق الرئاسي.

الاهم هو التمايز السياسي الحاصل في العلاقة مع السعودية، اذ ان “التيار “بات يؤيد بطريقة شبه علنية استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي ويحمل الحزب وسياساته مسؤولية تدهور العلاقات مع الخليج، ما يعني ان العهد يحاول تحسين علاقته بالرياض والاستفادة من لحظة الخلاف ليسلف المملكة موقفا متقدما.


كل ذلك يحصل في ظل مساعي رئيس التيار جبران باسيل القضائية من اجل رفع العقوبات الاميركية عنه، الامر الذي يطرح اسئلة عن الغاية الحقيقية من الابتعاد عن الحزب وما اذا كانت الانتخابات النيابية هي السبب الحقيقي ام ان ذبذبات الانتخابات الرئاسية بدأت تظهر؟

المصدر: لبنان 24

ADVERTISEMENT