الهم الأميركي منع سقوط لبنان في الفوضى والحكومة معلّقة

join telegram channel news247  

كتبت كلير شكر في ” نداء الوطن”: بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله الذي لم يوفّر فيه ميقاتي من رسائله، متوجّهاً إليه من دون أن يسميه بالسؤال: “من طالب وزير الاعلام أن يقدّم المصلحة الوطنية؛ فهل المصلحة الوطنية في استجابة في كل ما يطلبه الخارج؟”، في تعبير واضح عن رفض “الحزب” ممارسة الضغط على وزير الاعلام للاستقالة أو حتى المشاركة في أي جلسة يكون على جدول أعمالها بند إقالة قرداحي، ما يضع الحكومة برمّتها في مهب الريح، أو بالحدّ الأدنى يساهم في اضعافها… جاء الردّ الأميركي الواضح بتقديم الدعم لحكومة ميقاتي.

إذ يقول المطلعون على الموقف الأميركي، إنه يعلن التمايز بين السياسة الأميركية وتلك السعودية ازاء لبنان، ولو أنّ أصل الخلاف بين الدولتين أبعد من الملف اللبناني، لكنه بالنتيجة صار جزءاً من رقعة شطرنج المواجهة.
في الواقع، فإنّ وزير الخارجية الأميركي تحدث عن خطّة رئيس الحكومة…وما يهم الأميركيين، في هذه اللحظة كما يقول المطلعون هو منع سقوط لبنان في الفوضى. أما غير ذلك، فلا يبدون الكثير من الاهتمام بالتفاصيل التي يمكن بنظرهم تأجيل البحث بها إلى مرحلة لاحقة. المهم راهناً هو الحؤول دون المزيد من الانهيارات ولهذا قرروا تسهيل وصول الغاز المصري والكهرباء الأردنية، لما لهذا القطاع من تأثير قوي على الاستقرار الاجتماعي.
أمّا بالنسبة للحكومة، فهي معلّقة على مشنقة المحقق العدلي طارق البيطار الذي لا يزال الثنائي الشيعي يرفض العودة إلى مجلس الوزراء قبل قبعه، بينما هو مستمر في القيام بأعباء مهمته كمحقق عدلي. أما مسألة استقالة قرداحي، فلا تزال غير قابلة “للتقريش” طالما أنّ لا ضمانات بتراجع السعودية عن ضغوطها، على ما أعلنه أمس من عين التينة بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث تنفي مصادر مواكبة أن يكون رئيس المجلس في صدد البحث أو النقاش في أي اخراج قد ينقذ الحكومة من عنق الضغط السعودي، خصوصاً وأنّ الفريق الداعم لوزير الاعلام مقتنع أنّ المسألة تتعدى هذا الجانب.
وعليه، ستبقى الحكومة في حالة جمود قسري فيما يعمل الوزراء كما يؤكد أحدهم وكأنّ الحكومة بكامل حيويتها الدستورية والسياسية، وبغطاء مباشر من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، على أن تحلّ الموافقات الاستثنائية، محلّ اجتماعات مجلس الوزراء، إلى أن يخلق الله ما لا يعلم اللبنانيون

ADVERTISEMENT