هل يحرم المغتربون من انتخاب ممثليهم؟

كتبت غادة حلاوي في” نداء الوطن”: حتى اللحظة لم تعلن اي قوى سياسية أو كتل برلمانية رأيها علناً بموضوع انتخابات اللبنانيين المقيمين خارج لبنان في ما يتعلق بتطبيق المادة 122 من قانون الانتخابات الحالي، والتي تتحدث عن إضافة ستة مقاعد لغير المقيمين الى عدد أعضاء مجلس النواب ليصبح 134 عضواً في الدورة الانتخابية التي سوف تلي الدورة الانتخابية الأولى التي ستجرى وفق هذا القانون.

مادة سجالية جديدة ستضاف الى ما سبقها لتضع الانتخابات على محك الالتزام بالمهل القانونية لاجرائها. هناك وجهة نظر تقول ان انتخاب نواب ممثلين للمغتربين دونه صعوبات واشكالات، تتصل اولاً بكيفية تحديد المقاعد التي ستشطب بدلاً من تلك المنتخبة في بلاد الاغتراب، كما أن تحديد ستة مقاعد قد يتسبب بمشكلة في صفوف المغتربين وامام الحكومة في تحديد اي طائفة لأي مقعد. ومن يحدد هذا المقعد لهذه الطائفة او تلك من المعايير، والفوز للاقوى حكماً ليس بقوة التمثيل وانما لمن يملك المال والنفوذ السياسي وهو في الخارج.

والاشكالية الثانية للمعترضين على تطبيق هذه المادة، تكمن في كيفية مشاركة النائب المنتخب في الاغتراب في التشريع اذا بقي في الخارج، وهل تبقيه عودته ليكون في عداد المشرعين النواب ممثلاً عن المغتربين ام يتحول الى مقيم؟ وهل من الصحي ان يتمثل المغتربون بستة نواب بدل ان يكون المجلس بكامله ممثلاً لهم؟ وهل يجوز ان ننقل عدوى القانون الطائفي الى بلاد الاغتراب بدل ان نحذوَ حذو الغرب في الانتخاب من دون القيد الطائفي، فنزرع الشقاق الطائفي في صفوف المغتربين وهم البعيدون عنا؟

يتخوف المتوجسون من تطبيق هذا البند من اتساع الدوائر الانتخابية الهائل في بلاد الاغتراب والذي يعزز سيطرة احزاب على حساب اخرى، فتؤمن فوز من تراه مناسباً بفعل سطوتها على ارادة المغتربين.