انتخابات نقابة المحامين في بيروت غدا: التحالفات من تحت الطاولة و”الدفع في النيابية”

join telegram channel news247  

ساعات قليلة تفصلنا عن أم المعارك النقابية الانتخابية، معركة نقابة المحامين في بيروت، التي كان لها وقع اساسي على الحياة السياسية، بعد أن شكلت الانتخابات الاخيرة فيها صفعة للأحزاب التقليدية، وخطوة أولى للمجتمع المدني على طريق الألف ميل للتغيّير.


في جولة سريعة على مجريات الانتخابات يوم غد الأحد، فإن هذا النهار الطويل ينقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية تبدأ بانتخاب 9 أعضاء لمجلس النقابة في الدورة الانتخابية الأولى. اما في الدورة الثانية فانتخاب النقيب من المرشّحين الفائزين لعضوية المجلس، أو من الأعضاء الذين لم تنته ولايتهم بعد، وفي القسم الاخير انتخابات صندوق التعاقد المؤلف من خمسة أعضاء.
ويتنافس على المقاعد التسعة لعضوية مجلس النقابة 30 مرشحاً، أما المرشّحون على منصب النقيب فيبلغ عددهم 9، منهم 4 لديهم تجارب نقابية سابقة وكانوا اعضاء سابقين في مجلس النقابة، وهم ناضر كسبار، عبده لحود، فادي بركات ووجيه مسعد. إضافة إلى 5 مرشحين آخرين هم: ألكسندر نجار، ميشال عيد، رمزي هيكل، مطانيوس عيد، وموسى خوري.ويتنافس على عضوية لجنة صندوق التقاعد، 10 مرشحين مع وجود 5 مقاعد.

وبحسب الأجواء الانتخابية، فانه من المبكر كثيراً حسم اسم النقيب من الآن، فمعركة نقيب المحامين، كالعادة، لن تخاض سوى في الساعات الثلاث الأخيرة، أي في الدورة الثانية التي تتم فيها غربلة المرشحين بفعل الدورة الأولى، وتصنيف التحالفات والانسحابات وتجيّير الأصوات في الدورة الثانية، وبالتالي فإن العين تتجه الى الدورة الأولى، والتي يمكن خلالها إقصاء أي مرشّح لموقع النقيب في حال لم يفز بعضوية مجلس النقابة.
وفي حين تتعامل أحزاب ومجموعات سياسية، مع استحقاق انتخابات نقابة المحامين كمقدّمة للانتخابات النيابية المرتقبة عام 2022، الاّ ان هذا الأمر لم يسمح لها بالاعلان جهاراً عن مرشحها، خوفاً من اي خسارة مدوية، حيث ينضوي غالبية المرشحين تحت عباءة المجتمع المدني، لنيل اكبر عدد ممكن من الاصوات، لا يعني ذلك أنّ الاحزاب لم تضع ثقلها في الانتخابات النقابية، بل بالعكس، فإن التحالفات تجري من تحت الطاولة، “فالتسليف اليوم والدفع يوم الانتخابات النيابية”.

ألكسندر نجار: نعيش وضعاً كارثياً والقطاع الصحي للمحامي أولويتي
المرشح لمركز نقيب المحامي الكسندر نجار، ينطلق من تاريخ عائلي عريق في المحاماة، ليؤكد أن الوضع الذي يعيشه المحامي، في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية تعصف بالبلاد، بات كارثياً أسوة بالشعب اللبناني عامة.
واذ اعتبر ان الوضع الاقتصادي ليس فقط ما يؤثر على المحامي، أشار الى ان الوضع الذي نعيشه اليوم كارثي، إن لناحية وضع المحامين او لناحية وضع العدالة، اذ هناك مخطط لنسف العدالة في لبنان.
نجار وفي حديث لـ”لبنان 24″ قال: مشروعي متكامل شامل لكل القطاعات والمواضيع، ومن منطلق معرفتي بالمهنة منذ ثلاثين سنة، ومن هذا المنطلق بات من الضروري الاهتمام بالشأن المهني والمعيشي للمحامي اضافة الى القطاع الصحي.
وشدّد نجار على أن العلاقة مع القضاء ستكون من أولوية عمله، إن لناحية التشكيلات القضائية أو التمسّك بالحصانات، مشيراً الى انه سيدعو الى عقد مؤتمر وطني للعدالة مع القضاء ولجنة الادارة والعدل، لمعالجة المشاكل المطروحة والخروج بقرارات لحل المشاكل العالقة، خصوصاً المسائل الوطنية إن لناحية ملف المرفأ ومكافحة الفساد واعادة الأموال للمودعين.
واذ شدّد على ضرورة ايلاء العنصر الشبابي الأهمية الكبرى، خصوصاً في ظل اليأس الذي يعانون منه، قال: انا مرشح مستقل وانا اباً عن جد مستقل، ولم أقبل اي منصب وزاري لأني لن ادخل ضمن المحاصصة، مشيراً الى ان نصف النقابة محازبين والنصف الاخر مستقلين، ومن هنا يجب على النقيب ان يهتم بشؤون المهنة، بعيداً عن الاعتبارات السياسية الضيقة، وبالتالي فهناك تجاوب كبير من منطلق ان هناك رغبة في التغيّير.
ورداً على سؤال حول مكامن نجاح واخفاق النقابة الحالية قال نجار: لا يمكن تقيّيم عمل هذه النقابة، لا سيّما في ظل الظروف الاستثنائية والصعبة التي عملت بها، ان لناحية جائحة كورونا او الانهيار في العملة وانفجار المرفأ، فهي قدّمت ما يمكن تقديمه ضمن المتاح، والاولوية اليوم للمهنة، لأن هناك حالة من اليأس والاحباط، وقد باتت في خطر.

عبدو لحود: انا مرشح مستقل ومشروعي يلخّص ب 3 نقاط
المرشح عبدو لحود أكد من جهته، أنه يترشح لمركز نقيب للمحامين، ضمن برنامج انتخابي واضح مؤلف من ثلاث نقاط:
1- تأمين كرامة المحامي وتمكينه من ممارسة هذه المهنة، وتسهيل ولوجه قصر العدل والادارات العامة والمحاكم والسجون
2- تأمين وضع المحامي الصحي، وهذا شرف وحق له ولأسرته على حد سواء
3- تأمين تقاعد كريم ومشرّف
لحود وفي حديث عبر “لبنان 24″ أكد أنه مرشح سيادي مستقل، بمعنى” أنني مرشح سيادة القانون، غير مدعوم من الأحزاب، داعم للدولة المدنية، انطلاقاً من أن نقابة المحامين كانت السبّاقة في هذا الاطار”، معرباً عن أسفه لكوننا اليوم في بلد فيه الكثير من القوانين لكنه ليس دولة قانون.
واذ أكد أنه مدعوم من الفعاليات النقابية كافة، أعرب عن ترحيبه بأي دعم حزبي له، خصوصاً وان عدداً كبيراً من المحامين ينتمون الى الاحزاب، الا انّ السياسة تتوقف دائماً عند باب النقابة ومصلحة النقيب، على حدّ تعبيره، ومَن يدعمني سأكون له من الشاكرين.
ورداً على سؤال حول مشروعه للشباب في النقابة، قال لحود: الفئة الشبابية من الزميلات والزملاء، هي الفئة الأهم اليوم في النقابة، وأنا من الاشخاص المعروفين في هذه الفئة، لأني كنت مفوض قصر العدل لمدة 3 سنوات من 2016 – 2019، وبالتالي كل مَن انتقل الى الجدول وانتسب الى النقابة في ذلك الوقت يعرفني، والفئة الشبابية هي من أكثر الفئات في النقابة التي تعاني حالياً من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وادعوهم الى عدم اليأس والتمسّك بالرجاء والأمل ببلد أفضل، لان لبنان سيعود الى سابق عهده، وبهمتنا سنستعيد كرامته ودور القضاء ودولة الحقوق، لكي يعود المحامي لممارسة دوره المهني والوطني.
وحول مكامن اخفاق ونجاح النقابة السابقة، أعرب لحود عن أسفه لأن النقابة تمّر بمرحلة ضياع وتخبّط، وصل في بعض الأحيان الى العداوة في داخلها، مؤكداً أنه سيعمل جاهداً اذا فاز بمركز النقيب، على جعل النقابة متصالحة مع نفسها، كي يكون النقيب نقيباً لجميع المحامين، وعامل ثقة في ما بينهم.

نائبة المصري_لبنان 24

ADVERTISEMENT