سياسة

اعتذار فرنجية اضاف تلوينة سياسية على مقاطعة حوار بعبدا

قال مصدر نيابي بارز لـ«الشرق الأوسط»: لو كنتُ مكان رئيس الجمهورية لبادرتُ إلى صرف النظر عن دعوة الأطراف المعنية للحوار، خصوصاً أن اعتذار زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية عن الحضور جاء صادماً له لأنه أضاف تلوينة سياسية جديدة على مقاطعة زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري ورئيسي حزبي «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط الذي يستعد للسفر إلى موسكو لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الروس، و«القوات اللبنانية» سمير جعجع.

ويؤكد المصدر النيابي أن موقف فرنجية جاء تتويجاً لقناعاته وانسجاماً مع نفسه، وهو ميز بين اعتذاره عن المشاركة، وبين عدم مقاطعته لرئيس الجمهورية بتلبيته دعوته للحضور إلى بعبدا في إطار اللقاءات الثنائية التي عقدها، ويضيف أن فرنجية بموقفه من الحوار أراد أن يقول إن الاعتذار عن الحضور لم يقتصر على لون واحد عبرت عنه قيادات «قوى 14 آذار» سابقاً وإنما طعمه بلون سياسي من نوع آخر كونه ينتمي إلى قوى 8 آذار.

ويلفت إلى أنه لا اعتراض على موقف فرنجية لأنه يحق له الاعتذار عن الحضور على خلفية أنه ليس على استعداد لتسليف عون ومن خلاله وريثه السياسي النائب جبران باسيل بمبادرة حسن نية، ما دام أنهما كانا وراء رعاية الحملات المنظمة التي استهدفته.

وهكذا فإن اعتذار فرنجية عن المشاركة في الحوار أدى إلى حصر الحضور، في حال لم يصرف عون النظر عن دعوته، بفريق ينتمي إلى «ميني» 8 آذار، خصوصاً أن مشاركة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الحوار تأتي من موقع الاختلاف مع عون وباسيل، برغم أنه كان السباق بتموضعه في «الوسط» بين الأطراف المتنازعة من جهة، وفي رعايته للحوار الأول الذي استضافه شخصياً في نيسان 2006، فيما افتقد عون لدوره كحكم بين اللبنانيين بعد أن انحاز لفريق دون الآخر، واستحال عليه أن يقدم «النموذج» الضامن لتنفيذ ما يُتفق عليه.

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات مثيرة لا تفوتها

أنت تستخدم إضافة Adblock

Hi, advertisements help us generate enough revenue to stay independent press and deliver unfiltered news. So please consider disabling your Ad Blocker software to continue using our website without any issues. Thank you for your understanding.