سياسة

بوشكيان من بغداد: حاجتنا إلى بعض تشكل دافعا وتحصينا لاقتصاداتنا في نظام معولم لا يرحم

دعا وزير الصناعة جورج بوشكيان إلى أن “تكون العلاقات اللبنانية – العراقية مثالا يحتذى لتشمل سائر الدول العربية وتتحقق السوق العربية المشتركة، فنزداد قوة وتأثيرا في الساحتين الإقليمية والدولية”، مشددا على أن “توقيعه ووزير الصناعة والمعادن العراقي منهل الخباز مذكرة التعاون بين وزارتي الصناعة في لبنان والعراق خطوة في الاتجاه الصحيح، وتعد مدماكا أساسيا في تمتين العلاقات الثنائية وتطويرها”.

وقال في افتتاحه معرض الأعمال العراقي – اللبناني الثاني الذي تنظمه مؤسسة “نوفلتي للاستشارات والمعارض والمؤتمرات اللبنانية” برئاسة بلال محيي الدين: “اليوم وغدا حاجتنا إلى بعض تشكل دافعا وعنصر قوة وتحصينا لاقتصاداتنا في نظام معولم لا يرحم، في ظل انتشار وباء عالمي مخيف وقاتل”.

حضر الافتتاح سفير لبنان في العراق علي الحبحاب، سفير العراق في لبنان حيدر البراك، المدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون، الملحق التجاري في السفارة العراقية في لبنان مشرق اسماعيل محمد، ممثل وزير التجارة العراقية عادل المسعودي، ممثل وزير الصناعة والمعادن العراقية جمعة ديوان سلطان البهادلي، رئيسة الهيئة الوطنية العراقية للاستثمار سها نجار، رئيس اتحاد الصناعات العراقية عادل عقاب، رئيس الهيئة التنفيذية في “جمعية انجازات البحوث الصناعية” – لبنان المهندس زياد شماس ورئيس العلاقات الاقتصادية الخارجية في جمعية الصناعيين اللبنانيين المهندس داني عبود، ومسؤولون عراقيون في القطاعين العام والخاص، وصناعيون لبنانيون.

يهدف المؤتمر الى تأمين عقد لقاءات B2B بين رجال الأعمال والمستثمرين والصناعيين في كلا البلدين، من أجل دراسة امكانات التعاون واقامة شراكات عمل واستثمارات مشتركة.

 

بوشكيان

بعد النشيدين العراقي واللبناني، ودقيقة صمت عن أرواح الشهداء، ألقى الوزير بوشكيان كلمة قال فيها:” أنقل تحيات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى الرئيس العراقي برهم صالح، وتحيات رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إلى رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وتحيات الشعب اللبناني إلى الشعب العراقي. كما أنقل تمنياتهم ودعمهم لنجاح المؤتمر الذي نفتتحه اليوم، والذي يليه معرض ” صنع في لبنان” بعد عشرة أيام وأيضا في بغداد”.

 

أضاف: “نأتي اليوم إلى العراق الشقيق، بلاد ما بين النهرين. نأتي من درة الشرقين إلى أرض الرافدين. نأتي إلى أرض المن والسلوى بالسرعة القصوى، حاملين الود والتقدير والأخوة والصداقة إلى العراقيين الأحباء الذين يتبادلون مع اللبنانيين مشاعر المحبة والاحترام ووحدة الحال. الكرم والضيافة والترحيب وحسن الاستقبال شعرنا به منذ وطأنا أرض المطار. وهذه هي التقاليد والعادات العراقية المعروفة تاريخيا. إن هذا الامر راسخ لا لبس فيه في تاريخ العلاقات اللبنانية – العراقية. يتجدد باستمرار، ويتواصل ويتفاعل على مر الأيام. فالعراقيون مرحب بهم دائما في ربوع لبنان، سياحا وطلابا واستشفاء وللراحة والاستثمار، ونشعر من جهتنا كلبنانيين بالترحيب والضيافة في أرض العراق كأننا في بلدنا الثاني. أدعو إلى أن يكون هذا الوضع مثالا يحتذى بين الدول في علاقاتها الثنائية. كما اقترح أن تتكامل علاقات بلدينا أكثر، لتشمل سائر الدول العربية الشقيقة والصديقة وتتحقق السوق العربية المشتركة، فنزداد قوة وثقلا وتأثيرا في الساحة الاقليمية والدولية. حاجتنا إلى بعض لا تؤشر إلى مكامن النقص أو الضعف، إنما تشكل دافعا وعنصر قوة وتحصينا لاقتصاداتنا في نظام معولم لا يرحم، في ظل انتشار وباء عالمي مخيف وقاتل. ولم ينجح العلماء حتى اليوم في القضاء عليه أو محاصرته، بل يتفشى بطريقة أسرع، ويتجدد تحت تسميات ومتحورات مختلفة، ما عدل الموازين، وغير المعادلات، وقلب الحسابات”

وتابع: “بين الأشقاء، المصارحة واجب وضرورة، لتصحيح ما يجب تصحيحه ووقف هدر الفرص، وإضاعة الوقت. لقد مرت ثلاثة أشهر على المؤتمر الذي عقدناه في بيروت، وهي فترة زمنية كافية لاجراء مراجعة عميقة توافقنا على اجرائها حول ما تناولناه من مقررات، ورسمناه من خريطة طريق تطويرية وتفعيلية للعلاقات اللبنانية – العراقية. فهل أجرينا هذه المراجعة؟ إنها ليست مساءلة بمقدار ما هي طرح أسئلة والتفكير بصوت عال. وأبدأ بسؤال وزارة الصناعة اللبنانية عن هذا الأمر، وأنتقل إلى السفارة اللبنانية في بغداد، مرورا باتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة اللبنانية وصولا إلى جمعية الصناعيين اللبنانيين. كما أوجه السؤال ذاته إلى الجانب العراقي. هل أدينا الفرض المطلوب منا؟”.

أضاف: “تحدثت في كلمتي في مؤتمر بيروت عن نقاط ثمان اعتبرتها بمثابة خارطة طريق لتفعيل العلاقات الاقتصادية ورفعها إلى مكانة العلاقات السياسية والأخوية الممتازة. أود التذكير بها:تفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية وتوقيع الاتفاقيات الثنائية. إعادة تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة. خفض الرسوم على المنتجات الصناعية اللبنانية المصدرة الى العراق. تسهيل حركة النقل بين لبنان والعراق. السماح للشاحنات اللبنانية بدخول الأراضي العراقية والتفريغ في مقصدها الأخير دون الانتظار للتفريغ في ساحات التبادل على الحدود البرية. التشجيع على اقامة مناطق حرة للصناعيين في البلدين. تسريع إجراءات تسجيل الأدوية في البلدين وفق المواصفات التي تصدرها مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية”.

 

محيي الدين

وكانت كلمة لمحيي الدين قال فيها:” نعمل على أن يتيح المؤتمر تحقيق العديد من الفرص الصناعية والاستثمارية والتجارية بين لبنان والعراق، وايجاد شركاء جدد، وتسويق المنتجات”.

 

المسؤولون العراقيون

وتحدث السيد المسعودي ممثلا وزير التجارة العراقية، والمهندس البهادلي ممثلا وزير الاقتصاد والتجارة، فأكدا أن هذه النشاطات تدل على عمق العلاقات اللبنانية – العراقية، انطلاقا من حرصنا على دعم أواصر علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والمالي والثقافي والعلمي، وتحقيق اعلى مستويات التعاون المشترك بينهما”.

أعمال المؤتمر

وكانت كلمات لكل من رئيس اتحاد الصناعيين العراقيين عادل عقاب، رئيس العلاقات الخارجية لدى جمعية الصناعيين اللبنانيين دانيال عبود، رئيس المجلس الاقتصادي العراقي ابراهيم البغدادي المسعودي، رئيس الهيئة التنفيذية في جمعية انجازات البحوث الصناعية – لبنان IRALEB زياد شماس، وعرض الهيئة الوطنية للاستثمار عن فرص الاستثمار في العراق، وعرض “سيدر أوكسيجين” عن تمويل مشاريع صناعية في لبنان، وشركة “خوري للألبان والأجبان” وشركة “جبيلي للمولدات”، ومجموعة “أماكو” الصناعية.

المصدر: الوكالة الوطنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات مثيرة لا تفوتها

أنت تستخدم إضافة Adblock

Hi, advertisements help us generate enough revenue to stay independent press and deliver unfiltered news. So please consider disabling your Ad Blocker software to continue using our website without any issues. Thank you for your understanding.