إقتصاد عالمي

قلق كبير يجتاح أسواق الأسهم مع اقتراب رفع الفائدة الأميركية

تترقب أروقة المال اليوم الخميس، كيف ستتأثر أسواق المنطقة بالتراجع الحاد للأسواق الأميركية أمس عقب ظهور محضر الفيدرالي الأميركي الذي أظهر أنه ربما يضطر لرفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع.

وأظهرت وثيقة صدرت أمس الأربعاء أن صناع السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي رأوا في اجتماعهم منتصف الشهر الماضي إن سوق العمل “الضيق للغاية” والتضخم المستمر قد يتطلبان من مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعا والبدء في خفض إجمالي حيازاته من الأصول.

وأظهر محضر الاجتماع أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قلقون بشكل موحد بشأن وتيرة زيادات الأسعار المستمرة، جنباً إلى جنب مع أزمة الامدادات الممتدة حتى عام 2022″. وجاءت تلك المخاوف قبل أن تظهر مخاطر متحور “أوميكرون” الذي يرى بعض هؤلاء المسؤولين بأنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وارتفعت احتمالية قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في مارس للمرة الأولى منذ بداية وباء كورونا إلى أكثر من 70٪، وفقا لمقياس FedWatch الذي تصدره مجموعة CME .

وقال رامي أبو زيد، مدير إدارة بحوث الأسواق في ATFX Global Markets إن الفيدرالي الأميركي أظهر للأسواق أن هناك توجها نحو إنهاء أسرع لشراء الأصول، مع توقعات برفع الفائدة في موعد أقرب.

وأوضح أن التخوف الرئيسي هو خروج معدلات التضخم عن السيطرة، في ظل عدم وجود أية إجراءات تعطل الاقتصاد العالمي حتى بعد ظهور متحور أوميكرون وانتشاره حول العالم.

وذكر أن المستثمرين اتجهوا نحو الحذر مع التوجه نحو جني أرباح على أسهم التكنولوجيا. وتابع: “اليوم ينظر المستثمر لجني الأرباح تخوفا من بداية تشديد السياسة النقدية”.

وعلى صعيد العملات، قال أبو زيد إنه يعتقد أن التوجه نحو شراء الدولار سيستمر في القوة طالما استمر التوجه نحو تشديد السياسة النقدية.

وأوضح أن البنوك المركزية التي من المستبعد أن تشدد سياساتها النقدية ستضعف عملتها مقابل الدولار، مثل البنك المركزي الياباني، في المقابل هناك بنوك مركزية أخرى على رأسها المركزي البريطاني والمركزي الكندي تتوجه لتشديد سياستها النقدية وبالتالي تأثير عملاتها أمام الدولار سيكون مستقرا.

أسهم التكنولوجيا

وأظهرت بيانات “غولدمان ساكس” أن صناديق التحوط بدأت العام الجديد بالتخلي عن شركات التكنولوجيا بعد أن أمضت شهر ديسمبر في تفريغ جعبتها من أسهم النمو وذات التقييمات المرتفعة، حيث وصلت مبيعاتها في الجلسات الأربعة الأخيرة إلى أعلى مستوى في أكثر من 10 سنوات. وزادت مبيعات شركات التكنولوجيا بعد دقائق من الكشف عن محضر الاجتماع الأخير للسياسة الفيدرالية.

وكان مؤشر ناسداك 100، الذي تهيمن عليه الأسهم التكنولوجية، قد انهار بأكثر من 3% في أكبر انخفاض له في يومين متتالين منذ مارس.

وفقًا للبيانات التي جمعتها مجموعة برنشتاين لإدارة الثروات، تم تداول حوالي ثلث أسهم التكنولوجيا مؤخراً بأكثر من 10 أضعاف إيراداتها.

وعلى هذا الصعيد، قال أبوزيد إن هذا العام سيشهد خروج بعض السيولة من قطاع التكنولوجيا، وهذا لا يعني حدوث انهيار في القطاع.

وأوضح أبو زيد أن تلك السيولة ستتجه نحو قطاعات أخرى مثل البنية التحتية في ظل حزم التحفيز الموجهة لهذا القطاع.

مؤشرات أميركا

وأمس، زاد المؤشران ستاندرد اند بورز 500 وناسداك خسائرهما بخطى سريعة بعد محضر الاجتماع الذي اعتبره المستثمرون أكثر تشددا مما كانوا يخشون. وغيًر المؤشر داو جونز مساره بعد أن كان سجل مستوى قياسيا مرتفعا في قت سابق من الجلسة، ليغلق على انخفاض أمس الأربعاء.

وبحسب بيانات أولية، أنهى المؤشر ستاندرد اند بورز 500 جلسة التداول منخفضا 92.86 نقطة، أو 1.94%، عند 4700.49 نقطة في حين أغلق المؤشر ناسداك المجمع منخفضا 524.89 نقطة، أو 3.8%، إلى 15097.83 نقطة.

وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 387.47 نقطة، أو 1.05%، ليغلق عند 36412.18 نقطة. وسجل ناسداك أكبر انخفاض ليوم واحد من حيث النسبة المئوية منذ 25 فبراير/شباط 2021 في حين سجل ستاندرد اند بور 500 أكبر خسارة ليوم واحد منذ 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2021.

أسواق الخليج

وتراجعت أسواق الخليج الرئيسية في المعاملات المبكرة، اليوم الخميس، مقتفية أثر انخفاض أسعار النفط والأسهم الآسيوية بفعل مخاوف من رفع أسعار الفائدة الأميركية وتنامي القلق من الانتشار السريع للمتحور أوميكرون.

انخفض مؤشر البورصة السعودية 0.4%، متأثرا بتراجع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 1.2%، وانخفاض سهم مصرف الراجحي 0.4%.

وتراجعت أسعار النفط، وهي عامل محرك مهم لأسواق المال في الخليج، عن أعلى مستوياتها في أكثر من شهر بعد ارتفاع مخزونات الوقود الأميركية وسط تراجع الطلب.

وتراجع مؤشر بورصة دبي 1% بفعل انخفاض سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.8%، ونزول سهم بنك دبي الإسلامي 1.5%.

في أبوظبي انخفض المؤشر 0.2% مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول 0.6%.

أسهم اليابان

وسجل المؤشر نيكي للأسهم اليابانية أكبر انخفاض منذ ستة أشهر اليوم الخميس مع إقبال المستثمرين على بيع أسهم النمو مرتفعة الثمن بعد أن أثار التشدد الذي كشف عنه محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي (البنك المركزي) موجة بيع في وول ستريت الليلة الماضية.

المصدر: العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات مثيرة لا تفوتها

أنت تستخدم إضافة Adblock

Hi, advertisements help us generate enough revenue to stay independent press and deliver unfiltered news. So please consider disabling your Ad Blocker software to continue using our website without any issues. Thank you for your understanding.