أخبار دولية

صحيفة أميركية تكشف العقوبات التي قد تفرض على روسيا إن غزت أوكرانيا

join telegram channel news247  

في وقت تستمر التوترات على الحدود الروسية الأوكرانية، يدرس فريق من الإدارة الأميركية خيار حزمة العقوبات التي يمكن فرضها على موسكو في حال غزو أوكرانيا.

 

وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها الخطط التي “ناقشتها واشنطن مع حلفائها خلال الأيام القليلة الأخيرة، والتي تتضمن عزل أكبر المؤسسات المالية الروسية عن النظام المالي العالمي، وفرض حظر على التكنولوجيا الأميركية المطلوبة في الصناعات الدفاعية، وتسليح المتمردين في أوكرانيا” الذين سيديرون ما يرقى إلى “حرب العصابات” للتصدي للاحتلال العسكري الروسي.

 

وستدخل حزمة العقوبات في حال غزو أوكرانيا حيز التنفيذ في غضون ساعات، والتي ستجعل من استمرار موسكو في حربها تتكبد تكلفة باهظة.

 

وتصاعد التوتر في الأشهر القليلة الماضية مع تحذير الغرب من أن موسكو قد تكون بصدد التخطيط لغزو شامل لجارتها بعدما حشد أكثر من 100 ألف جندي على الحدود بينهما.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين تفاصيل الخطط قبل سلسلة من الاجتماعات والمفاوضات الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة مع موسكو، أنهم “يحاولون إرسال إشارة إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين بما سيواجهه من قرارات داخلية وخارجية” على أمل التأثير على قراراته في الأسابيع المقبلة.

 

وستقود المباحثات الدبلوماسية التي ستبدأ الاثنين، نائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان، وهي دبلوماسية شاركت في الاتفاق النووي لعام 2015، حيث يتوقع أن يضغط المفاوضون الروس باتجاه “ضمانات أمنية” وحظر نشر أي صواريخ في أوروبا يمكن ان تضرب روسيا، ووقف نشر أسلحة أو قوات في دول الاتحاد السوفيتي السابق التي انضمت إلى الناتو.

 

كما يطالب بوتين بإنهاء التوسع في انضمام الدول لحلف الناتو، ناهيك عن مطالب ترقى إلى “تفكيك الهيكل الأمني لأوروبا الذي تم بناؤه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

 

ومن المقرر أن يجتمع أعضاء حلف الناتو الأربعاء مع مسؤولين روس في بروكسل وفيينا، بحضور مسؤولين أوكرانيين.

 

ووفق تقرير الصحيفة يشعر دبلوماسيون أميركيون بالقلق، إذ قد “يعلن الروس أن مخاوفهم الأمنية لم تتم تلبيتها ويستخدمون فشل المحادثات كمبرر لعمل عسكري”، وهو ما أعرب عنه صراحة وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن عندما قال في تصريحاته الجمعة إنه “لا ينبغي ان يتفاجا أحد إذا قامت روسيا سعت إلى حدوث استفزاز أو حادث، وبعدها تحاول استخدام هذا الأمر لتبرير التدخل العسكري”.

 

وأشار إلى أن واشنطن “واضحة مع روسيا بشأن ما ستواجهه إذا استمرت في هذا المسار، بما في ذلك الإجراءات الاقتصادية التي لم يتم استخدامها من قبل”.

 

وخلصت مراجعة داخلية أجراها البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة إلى أن “العقوبات التي فرضت في عهد الرئيس الأسبق، باراك أوباما في 2014، أضرت بالاقتصاد الروسي إلا أنها فشلت في تحقيق هدفها الاستراتيجي بإحداث الكثير من الألم”، حيث لا تزال روسيا تحتفظ بشبه جزيرة القرم، وتتجاهل الالتزامات الدبلوماسية التي تعهدت بها في اتفاقيات مينسك.

 

وضمت روسيا منطقة القرم الأوكرانية في 2014 وتتهم بتأجيج نزاع دام في شرق البلاد أودى بأكثر من 13 ألف شخص، وفق تقرير سابق لوكالة فرانس برس.

 

وذكرت المراجعة أن تلك العقوبات استهدفت إجراءات ضد بنوك روسية وأفراد متورطين بشكل مباشر في الغزو، لكن هناك القليل من الأدلة على أنهم ردعوا بوتين الذي بدأ في حشد قواته قرب الحدود الأوكرانية.

 

وقال مسؤولون أميركيون إنه بدلا من التحركات ضد بنوك صغيرة فإن العقوبات ستوجه إلى عزل أكبر المؤسسات المالية الروسية التي تعتمد على التحويلات المالية العالمية.

 

ورفضوا التعليق عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لعزل روسيا عن نظام سويفت الذي ينفذ معاملات مالية عالمية بين أكثر من 1100 بنك في 200 دولة، فيما كشف مسؤولون أوروبيين إنهم ناقشوا هذا الاحتمال.

 

وفرضت عقوبة العزل عن نظام سويفت ضد إيران.

 

سينثيا روبرتس، أستاذة العلوم السياسية قالت في ندوة عقدت الأسبوع الماضي “من المؤكد أن روسيا ستحصل على ضربة كبيرة، ولكنها خزنت مئات المليات من احتياطيات الذهب والدولار، ناهيك عن انضمام بنك الصين إلى النسخة المحلية الروسية من نظام سويفت”.

 

كما ستستهدف العقوبات بعض الصناعات المفضلة لدى بوتين، خاصة صناعة الطيران والأسلحة، اللتان تعدان مصدرا أساسيا لإيرادات الحكومة الروسية، حيث سيتم استهداف صناعة الطائرات المقاتلة الروسية، وأنظمة الطائرات المضادة، وأنظمة الأقمار الاصطناعية.

 

كما يوجد هناك خيارات أخرى بفرض حظر على بيع رقائق الحاسوب وأشباه الموصلات، من خلال إصدار وزارة التجارة الأميركية قرارا بحظر تصدير أي سلع استهلاكية لروسيا، والتي قد تشمل المصنعين الأميركيين والأوربيين ودول مختلفة.

 

وقال مسؤول أوروبي إنه لا يزال هناك نقاش “حول ما إذا كان الشعب الروسي سيلوم بوتين أو الولايات المتحدة وحلفائها على عدم قدرتهم على شراء البضائع”.

 

وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية، مارك ميلي قد تحدث مع نظيره الروسي قبل نحو أسبوعين وقال له إنه في حال غزو روسيا لأوكرانيا عليهم أن يتوقعوا أن “النصر السريع سيتبعه تمرد دموي شبيه بالذي أدى إلى انسحاب السوفيات من أفغانستان من أكثر من 3 عقود”.

 

ولم يحدد ميلي الإجراءات التي يقصدها، ولكن قد تدعم واشنطن تمردا لجعل غزو أوكرانيا صعبا على الروس، حيث قد يتم تزويدهم بصواريخ مضادة للطائرات يمكن استخدامها ضد القوات الروسية.

 

ومنذ عام 2014 تعهدت الولايات المتحدة بأكثر من 2.5 مليار دولار مساعدات أمنية لأوكرانيا، بما في ذلك 450 مليون دولار في 2021.

 

ورفضت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، الجمعة، المطالب التي وضعتها روسيا، بعدم قبول “الناتو” لأي أعضاء جدد، وسط مخاوف متزايدة من غزو روسي لأوكرانيا التي تطمح للانضمام للحلف.

المصدر الحرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مثيرة لا تفوتها

أنت تستخدم إضافة Adblock

Hi, advertisements help us generate enough revenue to stay independent press and deliver unfiltered news. So please consider disabling your Ad Blocker software to continue using our website without any issues. Thank you for your understanding.