4 بنود تنهي أزمة ليبيا الكبرى ومخاوف من المرتزقة المجهولين

كشفت مصادر أمنية وعسكرية قريبة من لجنة 5+5، بعض البنود والتفاصيل الخاصة بالخطة الموضوعة في جنيف بشأن سحب المرتزقة الأجانب من كافة أنحاء ليبيا.


وقالت المصادر لـ”سكاي نيوز عربية” إن الخطة تتضمن 4 نقاط رئيسية، كل نقطة تتكون من عدة نقط فرعية، أولها سحب القوات الأجنبية إلى نقاط متفق عليها في مدينتين على ألا يخرجا منها أبدا.

وتضمنت الخطوة الثانية استدعاء مراقبين دوليين إلى ليبيا تحت مظلة الأمم المتحدة للعمل على تنفيذ الإخلاء بشكل تدريجي ومتوازن، حيث تم إرسال الطلب بالفعل للأمم المتحدة ومجلس الأمن للعمل على ذلك.
وتضمنت الخطوة الثالثة الشروع من قبل المراقبين في عملية رصد الأعداد الحقيقية للقوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا وتوثيقها توثيقاً صحيحاً بعيداً عن التقديرات.

وفي الخطوة الرابعة والأخيرة يتم ترحيل المرتزقة من ليبيا على شكل دفعات متتالية وفق خريطة زمنية، قالت التقديرات إنها ستنتهي بحلول 2023.

وأوضحت المصادر أن هذه الخطة سيبدأ العمل بها من الشهر المقبل بعد عودة أعضاء اللجنة والتباحث مع كافة الأطراف في ليبيا لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

موافقة ودعم أممي

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف الليبية والدولية إلى العمل من أجل تنفيذ خطة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا.

وأوضح غوتيريش أن نشر فريق أولي من مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للأمم المتحدة، سيسهم في تهيئة الظروف اللازمة للتنفيذ الناجح لخطة العمل.

المرتزقة المجهولون

من جانبه، علق المحلل السياسي الليبي إبراهيم الفيتوري على هذه البنود قائلا: “هناك بالتأكيد المزيد من التفاصيل التي لم تعلن بعد”، موكدا أن “البنود الأربعة الكبرى حملت خريطة واضحة لكيفية خروج منظم للمرتزقة من ليبيا”.

وأضاف الفيتوري في حديثه لـ”سكاي نيوز عربية” أن “معظم المرتزقة الموجودين في ليبيا معروف أين سيذهبون، لأن هناك فئة مثل العصابات التشادية الموجودة في الجنوب وتحتضنهم بعض التيارات السياسية، سيصعب تحديد وجهتها، فمن المستحيل أن تستقبل تشاد هذه العصابات على أراضيها، خاصة بعد مقتل الرئيس التشادي على أيديهم”.
وأوضح الفيتوري أن “الخطة يجب أن تتضمن كيف سيتم التعامل مع هؤلاء، حتى لا تدخل هذه العصابات في نسيج الشعب الليبي. ولا بد من طريقة ما توضع حتى يتم إخراجهم من البلاد بشكل نهائي، وأن يكون هناك اتفاق مع الحكومة التشادية من أجل تسليمهم، لكونهم عصابات استغلوا الوضع الأمني في ليبيا ودخلوا البلاد”.

وأشار الفيتوري إلى أن إسناد عملية مراقبة الخطة لمراقبين من الأمم المتحدة ومجلس الأمن “أمر في غاية الأهمية، ووفقت فيه لجنة 5+5 حتى يتم حصر الحجم الحقيقي للمرتزقة وضمان عدم وجود جزء ولو بسيط منهم داخل البلاد”.

وأكد الفيتوري أن “تنفيذ هذه الخطة سيزيح عبئا كبيرا عن الرئيس ومجلس النواب الجديدين، وما لم تتم حلحلة هذا الملف سيثقل عاتق الجهات المنتخبة القادمة بأكبر أزمة ضربت ليبيا منذ سقوط القذافي، وسيجعلها تحيد لفترة كبيرة ملف التنمية في البلاد”.

من جانبه، قال المحلل السياسي سلطان الباروني، إنه “من الضروري، بجانب وجود مراقبة أممية، أن تكون هناك مراقبة عسكرية ودعم لوجيستي كبير أثناء خروج المرتزقة، وذلك لضمان خروج المرتزقة بشكل كامل، ومنع أي تلاعب من الأطراف التي كانت تضع أمال كبيرة وتحتمي بالمرتزقة”.

وأضاف الباروني أنه “على يقين أن لجنة 5+5 لم تغفل هذا الأمر، بدليل حضور قائد القيادة الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) اجتماعات اللجنة وإعلانها استعدادها لتقديم الدعم المطلوب واللازم لذلك”.

وأوضح الباروني أن “الشروط الأربعة المتداولة هي أساس سليم لخطة محكمة لخروج المرتزقة، لكنها تحتاج مزيدا من التفاصيل والنقاط لضمان تنفيذها بشكل سليم وواضح، ومعرفة مصير المرتزقة غير المعروفين داخل البلاد، مثل العصابات التي تحمل الجنسيات الأفريقية وتتمركز في الجنوب”.

المصدر: سكاي نيوز