بعدما انتقد الانسحاب من أفغانستان…هذا ما يسعى إليه الضابط الأميركي

قال أحد محاميي ضابط مشاة البحرية الأميركية الذي انتقد كبار المسؤولين بسبب انسحابهم من أفغانستان في مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع وأثارت ضجة سياسية، الثلاثاء، لصحيفة واشنطن بوست، إنه سيقر بالذنب في عدة تهم، ويسعى إلى تسريح يسمح له بالاحتفاظ ببعض المزايا العسكرية.

ومن المقرر أن يمثل اللفتنانت كولونيل ستيوارت شيلر أمام المحكمة العسكرية في نورث كارولينا، الخميس. وهو يواجه تهمًا تشمل عدم احترام الضباط الأعلى رتبة، وعصيان ضابط رفيع، والتقصير في أداء الواجبات.

وأصبح شيلر معروفًا لدى الرأي العام، في آب الماضي، عقب التفجير الانتحاري الذي أسفر عن مقتل 13 جنديًّا أميركيًّا ونحو 170 أفغانيًّا، حيث نشر مقطع فيديو وهو يرتدي الزي العسكري ويتساءل عن سبب عدم الاعتراف بارتكاب أخطاء في كيفية تنفيذ الانسحاب من أفغانستان.

وقال تيم بارلاتور، أحد محاميي شيلر، لواشنطن بوست إن بعض التفاصيل بشأن اتفاقية الإقرار بالذنب “لا تزال معلقة”.

ويرغب شيلر في تجنب عقوبة السجن وتأمين إبراء ذمة. وقال بارلاتور: “نأمل أن يتلقى رسالة توبيخ، لا أكثر”.

وتقول واشنطن بوست إن القضية دخلت على خط السياسات الحزبية، حيث أصبح ما فعله شيلر متداولا بين المحافظين الغاضبين من إدارة بايدن وكبار المسؤولين العسكريين.

وقد دعا عشرات الجمهوريين إلى إطلاق سراحه من الحبس الاحتياطي في خطاب، أواخر الشهر الماضي. وحظيت القضية باهتمام كبير في وسائل الإعلام المحافظة.

كما تم تسليط الضوء عليه من قبل كبير الضباط المتقاعدين إدوارد غالاغر.

لكن شيلر انتقد الجمهوريين، بمن فيهم الرئيس السابق دونالد ترامب. وفي منشور على فيسبوك في 25 أيلول، كتب أن “الجميع” طلبوا منه “تقبيل الخاتم” وطلب مساعدة ترامب، لكنه قال إنه لا يريد ذلك.

وغادر آخر ستة آلاف جندي أميركي كانوا يشرفون على عملية إجلاء أجانب وأفغان عملوا لصالح دول أجنبية، مطار كابل في أغسطس الفائت.

وجاء الانسحاب الأميركي قبل يوم واحد من موعد 31 آب الذي حدده الرئيس جو بايدن لإنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة في التاريخ، قتل خلالها أكثر من 2400 جندي أميركي.
المصدر: الحرة