أسعار النفط تقاوم الضغوط.. وخام برنت يصعد فوق 79 دولارا

ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين لكنها ظلت تحت ضغط ارتفاع حالات الإصابة بمرض كوفيد-19 في أوروبا واحتمال لجوء اليابان إلى السحب من احتياطياتها الوطنية، مما أثار مخاوف بشأن زيادة العرض وضعف الطلب.

وتراجعت أسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من دولار واحد خلال التعاملات، لتسجل أدنى مستوياتها منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول.

وخلال تعاملات اليوم الاثنين، ارتفع خام برنت 31 سنتا أو 0.4 %، إلى 79.20 دولار للبرميل بينما زاد الخام الأميركي 34 سنتا أو 0.5 %، إلى 76.28 دولار.

وجرى تداول الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى منذ 16 شهرا مقابل اليورو، مما جعل النفط الخام المسعر بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وخلال الأسبوع الماضي، تراجع خام برنت 4%، ليسجل أدنى مستوى منذ أكتوبر الماضي، كما تراجع الخام الأميركي 5.4%.

في غضون ذلك، أبقى احتمال لجوء اليابان إلى احتياطيات النفط الاستراتيجية الضغط على الأسعار وحافظ على استمرار خام برنت تحت مستوى 80 دولارا.

كما يراقب المستثمرون التطورات في الشرق الأوسط بعد رصد مؤشرات خطر وشيك يهدد الملاحة والتجارة العالمية بجنوب البحر الأحمر.

وتعود الخسائر الواسعة التي تكبدتها أسعار النفط مؤخرا إلى تجدد إصابات كورونا وعودة بعض الدول الأوروبية إلى الإغلاق التام، بينما تزداد توقعات نمو العرض مع قيام الولايات المتحدة بإجراء محادثات مع أكبر الاقتصادات في العالم مثل اليابان والصين والهند هذا الأسبوع، من أجل مناقشة احتمالية السحب من احتياطيات النفط الاستراتيجية.

وفي هذا الإطار، ذكرت وكالة “بلاتس” الدولية للمعلومات النفطية أن العقود الآجلة للنفط الخام تراجعت بشكل حاد، حيث ركزت السوق النفطية على آثار عمليات الإغلاق الوبائي الجديدة في أوروبا وارتفاع الدولار الأميركي.

وأشار أحدث تقارير الوكالة إلى استمرار مؤشرات الطلب على النفط في معظم الاقتصادات الأوروبية الرئيسة في الانخفاض في الأسبوع الماضي، حيث تتفاعل الحكومات مع حالات الإصابة المرتفعة بوباء كورونا والمتزايدة في معظم الدول، بينما تستمر اضطرابات سلسلة التوريد في الضغط على النشاط.

ولفت التقرير إلى إعلان النمسا – مقر “أوبك” – أنها ستنفذ إغلاقا عاما على مستوى البلاد بدءا من اليوم الإثنين، وتأتي هذه الخطوة وسط ارتفاع سريع في أعداد الحالات في معظم أنحاء أوروبا الغربية، ويمكن أن تنذر بعودة أوسع لعمليات الإغلاق التي قد تزيد من حدة الطلب.

ونقل التقرير عن بيانات لشركة “سيكورتيز تي دي” تأكيدها أن أسواق النفط تواجه مرة أخرى ألد أعدائها وهو الإغلاق المرتبط بوباء كورونا، موضحا أن دخول النمسا في حالة إغلاق أدى إلى انخفاض أسعار الطاقة، حيث إن الشكوك تعود بشأن تعافي الطلب واستمرار انتعاش أنشطة التنقل.

المصدر: العربية.نت