الغاز الروسي يحاصر أوروبا

تواجه أوروبا أزمة غاز مستفحلة تهدد دول القارة بشتاء قارس وعتمة، كما تهدد المواطنين بزيادات قياسية في فواتير الكهرباء وتضخم مرتفع في الأسعار خاصة الوقود، وسط تباطؤ الإمدادات الروسية وارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوياتها في أشهر، ما أثار مخاوف بشأن التضخم على نطاق أوسع.

وتتزامن الأزمة التي لم تشهدها دول القارة من قبل مع توجيه روسيا شحنات الغاز نحو الشرق وتحديدا إلى الصين والهند ودول جنوب شرق أسيا، وتهديد رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو بقطع إمدادات الغاز عن أوروبا، إذا فرضت عقوبات على بلاده بسبب أزمة المهاجرين المتصاعدة بين الجانبين.

كما تتزامن الازمة أيضا مع قرار السلطات الألمانية تعليق منح رخصة تشغيل خط أنابيب “نورستريم 2” الروسي المثير للجدل، ما رفع مستويات القلق من نقص الإمدادات مع حلول فصل الشتاء.

وما زاد من تفاقم أزمة الطاقة داخل أوروبا قرار الجزائر عدم تجديد عقد خط أنابيب الغاز المغاربي-الأوروبي الواصل بين الجزائر وإسبانيا عبر المغرب، خصوصاً أنّ القرار جاء في ذروة ارتفاع أسعار الغاز العالمية وبداية فصل الشتاء في أوروبا.

يأتي ذلك، وسط اعتراضات واسعة النطاق على تشغيل الخط الروسي، لا بل تتزايد الاتهامات التي تطاول روسيا على أنها ساهمت في تأجيج أزمة الغاز للضغط على الأوروبيين لتسهيل مشروعها.
ومع توقع انخفاض درجات الحرارة خلال الأسبوعين المقبلين، يواجه المستهلكون في أوروبا فواتير طاقة عالية، فيما تهدد مستويات التضخم الصاعدة مسار الانتعاش الاقتصادي ما بعد إغلاقات كورونا…

المصدر: العربي الجديد